ابن أبي الحديد
295
شرح نهج البلاغة
عنده عاتكة بنت عبد المطلب بن هشام ، وأما ذو الرمحين فهو أبو ربيعة بن المغيرة واسمه عمرو ، وكان المغيرة يكنى باسم ابنه الأكبر ، وهو هاشم ، ولم يعقب إلا من حنتمة ابنته ، وهي أم عمر بن الخطاب . وقال ابن الزبعرى يمدح أبا جهل : رب نديم ماجد الأصل * مهذب الأعراق والنجل منهم أبو عبد مناف وكم سربت بالضخم على العدل عمرو الندى ذاك وأشياعه * ما شئت من قول ومن فعل وقال الورد بن خلاس السهمي : سهم باهلة يمدح الوليد : إذا كنت في حيى جذيمة ثاويا * فعند عظيم القريتين وليد فذاك وحيد الرأي مشترك الندى * وعصمة ملهوف الجنان عميد وقال أيضا : إن الوليدين والأبناء ضاحية * ربا تهامة في الميسور والعسر هم الغياث وبعض القوم قرقمة * عز الذليل وغيظ الحاسد الوغر وقال : ورهطك يا بن الغيث أكرم محتد * وأمنع للجار اللهيف المهضم قالوا : الغيث لقب المغيرة ، وجعل الوليد وأخاه هشاما ربى تهامة كما قال لبيد بن ربيعة في حذيفة بن بدر : وأهلكن يوما رب كندة وابنه * ورب معد بين خبت وعرعر ( 1 ) فجعله رب معد . * * *
--> ( 1 ) ديوانه 55